احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

427

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

لتمام القصة إِلَّا بِالْحَقِّ حسن ، ومثله : لآتية الصَّفْحَ الْجَمِيلَ كاف ، وهو العفو من غير عتاب الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ تامّ الْعَظِيمَ كاف أَزْواجاً مِنْهُمْ حسن ، على استئناف النهي ، وليس بوقف إن جعل النهي الثاني معطوفا على النهي الذي قبله وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ أحسن مما قبله لاستئناف الأمر ، وإن جعل النهي الثالث معطوفا على الأوّل لم يفصل بينهما بوقف لِلْمُؤْمِنِينَ كاف الْمُبِينُ حسن ، إن علقت الكاف بمصدر محذوف تقديره آتيناك سبعا من المثاني إيتاء كما أنزلنا ، أو إنزالا كما أنزلنا ، أو أنزلنا عليهم العذاب كما أنزلنا ، لأن آتيناك بمعنى أنزلنا عليك ، أو علقت بمصدر محذوف ، العامل فيه مقدّر تقديره متعناهم تمتيعا كما أنزلنا ، وليس بوقف إن نصب بالنذير ، أي : النذير عذابا كما أنزلنا على المقتسمين وهم قوم صالح ، لأنهم قالوا لنبيتنه وأهله ، فأقسموا على ذلك الْمُقْتَسِمِينَ ليس بوقف ، لأن الذين من نعتهم أو بدل المقتسمين هم عظماء كفار قريش أقسموا على طريق مكة يصدّون عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فمنهم من يقول : الذي جاء به محمد سحر ، ومنهم من يقول : أساطير الأوّلين ، ومنهم من يقول : هو كهانة ، فأنزل اللّه بهم خزيا وأنزل : وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ أو هم اليهود ، فقد جرى على بني قريظة وبني النضير ما جرى ، وجعل المتوقع بمنزلة الواقع ، وهو من الإعجاز ، لأنه إخبار بما سيكون وقد كان عِضِينَ كاف أَجْمَعِينَ ليس بوقف ، لأن ما بعده مفعول ثان لقوله : لنسألنهم يَعْمَلُونَ تامّ ، وكذا : المشركين ، ومثله : المستهزئين ، إن جعل الذين مبتدأ خبره ، فسوف يعلمون يَعْلَمُونَ تامّ ، وليس بوقف إن جعل صفة